تقليص إهدار 26% من مياه مدينة صفاقس العتيقة بتجهيزات يابانية
صرّح رئيس إقليم صفاقس التابع للشركة الوطنية لتوزيع واستغلال المياه سامي غراب، لموزاييك، الخميس، بأنّ مشروع وقف تسربّات المياه انطلق بعد تركيز محطّة تحلية مياه البحر بصفاقس سنة 2023، والتي أُنجزت من أجل إيجاد حلّ لإشكالية تزوّد الولاية بالمياه ونقص الموارد المائية المحلية، خلال العشرية الأخيرة واكتفائها بالإيرادات التي يتم تحويلها من خارج الولاية من جلمة وسبيطلة والمحورين الجنوبي والشمالي.
وأوضح أنّه تمّ بعد تركيز المحطّة الوقوف على مشكل ثانٍ يتعلّق بتسرب المياه وإهدارها بالشبكة، نظرا لتقادم التجهيزات ما تسبّب في خسارة كميات مُهمّة من المياه بصفاقس الكبرى، لذلك تمّ البحث عن إمكانيات جديدة للتصرّف ومعالجة هذا الإشكال، حسب تصريحه على هامش ندوة صحفية حول مشروع إعادة استعمال المياه المعالجة وترشيد استهلاك المياه في اطار برنامج شراكة بين تونس واليابان ممثلة في وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا - JICA).
وبيّن رئيس مشروع تحلية المياه والتصرّف في الموارد المائية أنّ مشروع الشراكة الحالي مع الوكالة اليابانية للتنمية يهدف إلى تمكينهم من معدات وآليات متطوّرة جدّا للبحث ورصد التسربات وتكوين وتطوير الكفاءات التونسية في التصرّف قبل حدوث التسرّب عن طريق نقل الخبرات اليابانية في هذا المجال.
وأشار إلى أنّ المشروع انطلق في مرحلة نموذجية بالمدينة العتيقة بصفاقس الثرية بالمعالم الأثرية والتاريخيّة، وتشهد عدّة تسربات للمياه والتي تؤثّر كثيرا على البنية التحتية وكلفة إصلاحهم عالية، مؤكّدا على أنّه تمّ في هذه المرحلة النموذجية التقليص من نسب إهدار المياه بـ 26%.
وأبرز أنّ المشروع انطلق منذ أواخر سنة 2023، ويمتد على ثلاث سنوات إلاّ أنّ الإنجاز الفعلي للمشروع انطلق منذ جوان 2024، وينتهي في أفريل 2026، للحدّ من ضياع مياه الشرب. وأوضح أنّ الفرق الفنية تواصل العمل على التقليص من نسب الضياع باستخدام أحدث التكنولوجيات من الشريك الياباني.
هناء السلطاني